يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

140

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

يبدؤها بوصف الخمر ، وينتقل منها إلى الغزل إذ يقول : قفي قبل التفرّق يا ظعينا * نخبرك اليقين وتخبرينا ثم ينتقل إلى موضوع المعلّقة ، ويظهر أن هذا الموضوع مقسّم إلى قسمين عملا في زمنين مختلفين ، أولهما عمل أيام التحاكم أمام عمرو ابن هند والمفاخر بين تغلب وبكر ويبتدئ من قوله : [ الوافر ] أبا هند فلا تعجل علينا * وأنظرنا نخبرك اليقينا بأنّا نورد الرّايات بيضا * ونصدرهنّ حمرا قد روينا ويفخر فيه بنفسه وقومه : [ الوافر ] ورثنا المجد قد علمت معدّ * نطاعن دونه حتى يبينا والثاني عمل بعد قتله عمرو ابن هند . وأوله : [ الوافر ] بأيّ مشيئة عمرو بن هند * نطيع بنا الوشاة وتزدرينا ؟ بأيّ مشيئة عمرو بن هند * نكون لقيلكم فيها قطينا ؟ تهددنا وتوعدنا ! ! رويدا * متى كنّا لأمك مقتوينا فإن قناتنا يا عمرو أعيت * على الأعداء قبلك أن تلينا آراء النقّاد في شعره : 1 - قال الكميت : عمرو بن كلثوم أشعر الناس ( 1 ) ، وذكره في المزهر مع أصحاب الواحدة وأولهم طرفة ، ومنهم عنترة والحارث بن حلزة ، وشاعرنا عمرو بن كلثوم ( 2 ) . 2 - وجعله ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الجاهلية ، وهم أربعة رهط لكل واحد منهم واحدة ، وأولهم عمرو بن كلثوم ، ثم الحارث بن حلزة وعنترة ، وسويد بن أبي كاهل اليشكري ( 3 ) . 3 - وقد قدّمه بعض النقّاد وقالوا : هو من قدماء الشعراء وأعزّهم نفسا وأكبرهم امتناعا وأجودهم واحدة ، وقال عيسى بن عمر : للّه درّ عمرو أي حلس شعر ووعاء علم ، لو أنه رغب فيما رغب فيه أصحابه ، من الشعراء . . . وإن واحدته لأجود

--> ( 1 ) ص 229 ج 2 المزهر ، ص 45 الجمهرة . ( 2 ) ص 203 ج 2 المزهر . ( 3 ) ص 56 طبقات الشعراء لابن سلام .